ختامها مسك

تمر الليالي سريعة لتقتص مما تبقى من جسد عام 2016م الذي شرفنا بمناسبات عظيمة ونحن شهود على هذا العام المميز في أحداثه وأنشطته ، ولعل أبرزها احتفاء الكويت بكونها عاصمة للثقافة الإسلامية ، وشاهدنا الكثير من الفعاليات الرائعة التي تعكس اهتمام وعناية الكويت بالتراث الإسلامي العريق ، ‏وقد أولت الدولة بكافة وزارتها ومؤسساتها وهيئاتها الاهتمام الكبير بتنمية أنشطتها الثقافية ‏لتعطي العالم أجمع عمق الإرث الإسلامي في دولتنا الحبيبة الكويت ، ولا شك إن وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب ورئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الشيخ سلمان ‏الحمود الصباح قد أعطى لهذه المناسبة العالمية النصيب الأكبر من اهتماماته على مدار عاما كاملا لإنجاح هذه التظاهرة الثقافية التاريخية وقد تم ذلك من خلال التنوع بالأنشطة والفعاليات الجميلة .

‏ والأروع في هذه المناسبة أن ختامها سيكون مسكا وريحانا وعنبرا حيث سيقام الحفل الختامي لهذه الاحتفالية في مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي وبحضور صاحب السمو الشيخ صباح ‏الاحمد الصباح وذلك في مساء يوم الأربعاء الموافق الواحد وعشرين من ديسمبر الجاري ، وبذلك سيسدل الستار على هذه المناسبة العزيزة بعد ليالي وأيام عشناها بكل فرح وابتهاج ، وقد كان لرابطة ‏الأدباء المشاركة الفعالة في عدة أنشطة متنوعة ومنها تنظيم عدة أمسيات شعرية ومحاضرات فكرية تعتني بالثقافة الإسلامية الكويتية الاصيلة ، كما خصصت صفحات عديدة في مجلة البيان لتناول مواضيع قيمة حول التراث الكويتي ذو الصبغة الإسلامية ، ونشرت الرابطة بالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب عدة مطبوعات متعلقة بالثقافة الإسلامية وهي كتاب ( فلسطين في الشعر الكويتي ) للشاعر القدس الدكتور خليفة الوقيان وكتاب ( ديوان الأنبياء ) للشاعرة ندى السيد يوسف الرفاعي وكتاب ( الديوان الكويتي في المدائح النبوية ) للشيخ طلال العامر وكتاب ( الإنشاد الديني في التراث الديني ) للأستاذة أمل عبدالله .

أن الكويت تعتز بإرثها الثقافي العريق والذي يكشف عن سمات هذا المجتمع الإسلامي المتسامح منذ الأزل ، وجاءت هذه المناسبة العزيزة لتمكن العالم على التعرف على جزء مضيء من تراثها الذي نعتز به ونفاخر به الأمم والبلدان أجمع .